الشيخ محمد تقي التستري
125
قاموس الرجال
وفيه : قال يحيى بن معين : كنت عند أبي يوسف وعنده جماعة من أصحاب الحديث وغيرهم ، فوافقه هديّة من امّ جعفر احتوت على تخوت ديبقي ومصمت وشرب وطيب وتماثيل ند وغير ذلك ، فذاكرني رجل بحديث النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « من أتته هديّة وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه » فسمعه أبو يوسف ، فقال : أبي تعرّض ذاك ؟ إنّما قاله النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم والهدايا يومئذ الأقطّ والتمر والزبيب ، ولم تكن الهدايا ما ترون يا غلام شل إلى الخزائن . وفيه : قال أبو يوسف في اليوم الّذي مات فيه : اللّهمّ لقد اجتهدت في الحكم بما وافق كتابك وسنّة نبيّك ، وكلّ ما أشكل عليّ جعلت أبا حنيفة بيني وبينك . وفيه : قال سليمان بن فليح : حضرت مجلس الرشيد ومعه أبو يوسف فذكر سبّاق الخيل ، فقال أبو يوسف : « سابق النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الغاية إلى بنية الوداع » فقلت للرشيد : صحّف ، إنّما هو « من الغابة إلى ثنية الوداع » وهو في غير هذا أشدّ تصحيفا . وفيه : قال رجل لأبي يوسف : رجل صلّى مع الإمام في مسجد عرفة ثمّ وقف حتّى دفع بدفع الإمام ؟ قال : لا بأس به ، فقال : سبحان اللّه ! قد قال ابن عبّاس : من أفاض من عرفة فلا حجّ له - مسجد عرفة في بطن عرنة - فقال : أنتم أعلم بالأحكام ونحن أعلم بالفقه ، قال : إذا لم تعرف الأصل كيف تكون فقيها ؟ وفيه : قيل ليحيى القطّان : « حدّثنا أبو يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن جواب التيمي » فقال : مرجئي ، عن مرجئي ، عن مرجئي . وفيه : ذكر أبو يوسف عند ابن المبارك ، فقال : لا تفسدوا مجلسنا بذكر أبي يوسف ، أنّي لأستثقل مجلسا فيه ذكر أبي يوسف ، وإن أخرّ من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق أحبّ إليّ من أن أروي عن أبي يوسف . وعن أحمد بن حنبل قال : أوّل من كتبت عنه الحديث أبو يوسف ، وأنا لا احدّث عنه . وسئل الدارقطني عنه ؟ فقال : أعور بين عميان « 1 » .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 242 - 262 .